الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢كأن يكون منافقا فاجرا فاسقا ، ثم يسأل عن مسائل الدين الفرعية السهلة كأنه فرع من العظائم . وقد قال الله تعالى لنبيه " فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا "(1)
وورد أن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال لعراقي سأله عن دم البعوض : ها : انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " هما ريحانتاي من الدنيا "(2)
الحالة الثانية :-
أن يسأل عما هو خارج عن إدراكه ومالا مقدرة له على فهمه ، كأن يكون عاميا ويسأل عن متشابهات القرآن، أو عن دقائق المسائل الخلافية الفرعية والعقائدية ، فلا يجيبه أصلا ً،ويتلطف في صرفه عن ذلك إلى المسائل العملية المتعينة عليه .(3)
الحالة الثالثة :-
أن يلزم السائل أو غيره بسؤاله أمور هو في غنى عنها،ويكون الأولى له تركها، فيعرض المفتي عن جوابه ليترك هذا السؤال،ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحج : أفي كل عام هو؟ فأعرض عن السائل فكرر سؤاله فقال:" لو قلت نعم لوجبت،ولما استطعتم،الحج مرة "(4) فبين سبب الإعراض عنه وهو أنه كان الأولى به أن يترك السؤال عن ذلك(5)
(1) … النجم 29.
(2) … أخرجه البخاري في كتاب مناقب الحسن والحسين7/95،رقم الحديث 3553،الترمذي5/615،رقم الحديث 3770،وقال حديث صحيح.
(3) … القرافي :الأحكام ص282. دار المعرفة بيروت.
(4) … أخرجه الربيع في كتاب الحج باب فرض الحج 394ص..،مسلم في الحج باب فرض الحج مرة في العمر2/975،رقم 1337،والنسائي في. المناسك باب وجوب الحج5/110-111
(5) … الأشقر :الفتيا ومنهاج اللإفتاء104.