الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠ثانيا : إذا كان في المسألة تفصيل لم يطلق الجواب فإنه خطأ ثم له أن يستفصل السائل إن حضر ويقيد السؤال في رقعة أخرى ثم يجيب وهذا أولى وأسلم وله أن يقتصر على جواب أحد الأقسام إذا علم أنه الواقع للسائل ويقول هذا إن كان الأمر كذا وله أ، يفصل الأقسام في جوابه ويذكر حكم كل قسم لكن كره هذا أبو الحسن القابسي(1) من المالكية وغيره ، وإذا لم يجد المفتي من يسأله فصل الأقسام واجتهد في بيانها واستيفائها(2) .
ثالثا : إذا كان المستفتي بعيد الفهم فينبغي للمفتي أن يكون رفيقاً صبوراً ،عليه حسن التأني في التفهم منه والتفهيم له حسن الإقبال عليه،و لا سيما إذا كان ضعيف الحال محتسب أجر ذلك فإنه جزيل(3) .
رابعا: يستحب للمفتي أن يقرأ السؤال على حاضريه ممن هو أهل لذلك ويشاورهم ويباحثهم برفق وإنصاف وإن كانوا دونه وتلامذته للإقتداء بالسلف ورجاء ظهور ما قد يخفى عليه إلا أن يكون فيها ما يقبح إبداؤه أو يؤثر السائل كتمانه أو في إشاعته مفسدة(4) .
(1) … هو الإمام علي بن محمد بن خلف المعافري الشهير بابن القابسي المالكي المتوفى 403هـ،كان واسع الرواية عالماً بالحديث وعلله ورجاله ،فقيهاً أصولياً متكلماً،انظر ابن فرحون الديباج المذهب 199،201،الحجوي:الفكر السامي2/122،123.
(2) … الخطيب البغدادي :الفقيه والمتفقه:2/187-189.،ابن القيم:أعلام الموقعين4/187ومابعدها.
(3) … ابن الصلاح:المصدر السابق135.
(4) … ابن الصلاح :المصدر السابق138.