الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

المبحث الثالث :- الحكم التكليفي للفتيا (1)

الفتوى فرض على الكفاية إذ لابد للمسلمين أن يقوم أحد ببيان أحكام دينهم، ولا يحسن ذلك كل أحد فوجب أن يقوم به من لديه القدرة وقد تكون فرض عين على المفتي وذلك في الحالات التالية:-

1- بأن يجتهد في حق نفسه إذا نزلت به حادثة فعليه أن يعرف حكمها الشرعي من خلال استنباطه من الأدلة الشرعية لأن المفتي المجتهد لا يجوز له أن يقلد غيره في حق نفسه ولا في حق غيره.

2- يجب على المفتي أن يجتهد في حق غيره وذلك إذا تعين عليه الإفتاء بأن:-

أ- لم يكن في الأقاليم أو الناحية غيره تعين عليه الجواب.

ب- إذا ضاق الوقت وخشي فوات الحادثة دون معرفة الحكم الشرعي كان الاجتهاد عليه واجبا ً علي الفور.

3- ويكون الإفتاء مندوباً وذلك بالنظر إلى الحوادث المتوقع حدوثها قبل أن تحدث وذلك:-

أ- أن يجتهد المفتي ويستنبط حكمها قبل نزولها.

ب – أن يستفتيه سائل قبل نزولها به فيكون اجتهاد المفتي في الحالتين مندوبا ًَ إليه.

4- ويكون مكروها في المسائل التي لا يتوقع وقوعها ولم تجر العادة بحدوثها.

5- ويكون محرماً إذا خالف دليلا ً قاطعاً من نص أو إجماع.(1)

الفصل الثاني: أركان الفتيا

المبحث الأول:- الركن الأول: المفتي صفته وشروطه وآدابه:

المطلب الأول: صفة المفتي

المفتي هو الفقيه الذي يبين حكم الله في الواقعة ولا يكون إلا مجتهداً (1).

(1) … انظر حسين الملاح الفتوى نشأتها وتطورها ، 2/ 639 –640 ، البخاري ، كشف الأسرار 4/27226 ، الخصري أصول الفقه ص 367 ، الشوكاني إرشاد الفحول 2/ 299 ، السبكي : رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب 4 /530

٩ / ٨٦