اللقاء الإباضي الأشعري (في تراث الشيخ اطفيش) مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

اللقاء الإباضي الأشعري (في تراث الشيخ اطفيش)

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

اللقاء الإباضي الأشعري

في تراث الشيخ أطفيش

د/ مصطفى وينتن

قسم العلوم الإسلامية

المركز الجامعي غرداية

1 - مقدمة

يعتبر البحث العقدي والدرس العقدي من أهم المجالات العلمية ألتي أنتج فيها الشيخ اطفيش امحمد بن يوسف، وكتب وترك تراثا ثريا، حري بالدارسين الاهتمام به ونقده، من أجل الاستفادة منه، واستثماره.

ومادام الشيخ ينتمي إلى إحدى المدارس الإسلامية، فقد تعرض لما تعرض له سابقوه من علماء الأمة، وناقش مسائل الفكر والعقيدة والكلام مثلهم، وشكلت بذلك آثاره مساحة واسعة للقاء المذهبي، وللحوار بين المسلمين فيما بينهم، وبينهم وبين غيرهم من الأديان الأخرى.

والحوار المذهبي بالنسبة إلى الشيخ اطفيش محمد بن يوسف كاد يتخصص في اللقاء الإباضي الأشعري، إذ نجد في تراثه الكثير من المناقشات العلمية للمسائل والقضايا العقدية والكلامية، يقارن فيها بين المذهبين، ويدرس النصوص المحتج بها في كل منهما، إضافة إلى مذاهب أخرى كانت أقل حضورا من المدرسة الأشعرية.

وهذا اللقاء والحوار المذهبي الخاص بين الإباضية والأشاعرة جدير أن يكون موضوع بحث متميز من الجانب العلمي، لما له من نتائج محتملة على المستوى العلمي والمنهجي، والحضاري أيضا، وهو ما تحاول هذه الورقة البحثية أن تسهم به، في إطار مثل هذه الدراسات، بغية الوصول إلى الإجابة على أسئلة متعددة، منها:

1 - على مستوى الأعمال العلمية التي قدمها الشيخ اطفيش: ماذا يمثل النقاش المذهبي، وحضور الحوار العقدي الإباضي الأشعري في تراثه؟

2 - وما هي الطرق المتبعة عند الشيخ اطفيش في تجسيد اللقاء؟ من حيث أشكال المناقشات وأوعيتها، من الرسائل، أو الردود، أو الكتب …

١ / ٢٣