اللقاء الإباضي الأشعري (في تراث الشيخ اطفيش) مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

اللقاء الإباضي الأشعري (في تراث الشيخ اطفيش)

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

16– "حاشية على شرح النونيّة": النونيّة منظومة لأبي نصر فتح بن نوح في العقيدة، والشرح للشيخ عمر بن رمضان التلا تي.

17– "حاشية الموجز": كتاب “الموجز” للشيخ أبي عمار عبد الكافي.

وتبدو المؤلفات بعناوينها العلمية، أقل حدة، بل تختفي منها، لأنها بحوث علمية تقوم على إيراد الرأي ودليله ومناقشة الرأي المخالف، وهذا كثير في مؤلفات القطب سواء منها العقدية أو الفقهية.

والذي نلحظه هو أن هذا التراث العلمي الذي تركه الشيخ كان ما يقرب من ربعه في المقارنات واللقاء المذهبي، وإن لم يخصص كتابا في الموضوع، لكن يمكن استخلاص طريقة تعامله في مناقشة الأقوال وموقفه في القضية المذهبية.

وللوقوف على هذا نختار المؤلفات العلمية التي أنتجها الشيخ اطفيش، فحضور النقاش المذهبي في الرسائل أمر بدهي باعتبارها ردودا تنبني على مواقف متخالفة. وإن كانت دراستها كذلك تمكننا من الحصول على نتائج مهمة في اللقاء المذهبي.

ومن أهم المؤلفات كتاب "شرح كتاب أصول الدين"، أصله كتاب للشيخ تبغورين بن عيسى من علماء أجلو بتقرت في القرن السادس الهجري، وقد ألفه خصيصا في بيان الأصول المميزة للمذهب الإباضي عن غيره، وتناوله الشيخ اطفيش بالشرح والبيان، وهو في التراث الكلامي المذهبي، أجرى الشيخ اطفيش ضمنه مقارنات بين الآراء الإباضية وآراء غيرهم، ويهمنا أن نتعرف على منهج تعامله في مثل هذه الأعمال مع الرأي الآخر.

فالدراسة التي أمكن لنا إجراؤها عليه وتحقيق الجزء الأول منه كفيلة بأن تعطي ضوءا على الموضوع وتعتبر مدخلا إليه.

لقد وجدنا أن الشيخ يكثر من ذكر الأشاعرة أو المالكية -وهو المذهب الأشعري السائد في المغرب-، وهذا بتسمية الأشاعرة أو غيرها من الأسماء، أو بذكر أعلامهم وأئمة المذاهب بخاصة، فقد أكثر من الاستشهاد ونسبة الأقوال والآراء عند بيان المواقف المتعددة، ونقتصر هنا على الأعلام الذين رجع إليهم الشيخ في مؤلفاتهم، فنجد حوالي أربعين شخصية منهم:

أئمة المذاهب: مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد، وابن حزم.

والأعلام أمثال: أبو بكر بن العربي ومحيي الدين ابن عربي، وابن القاسم، وابن الماجشون، والإسفراييني، والإيجي عضد الدين، والتفتازاني مسعود بن عمر، وابن فورك، والآمدي والباقلاني،

١٢ / ٢٣