عنديات القطب أطفيش البلاغية من خلال كتبه في التفسير والبلاغة امحمد لقدي

عنديات القطب أطفيش البلاغية من خلال كتبه في التفسير والبلاغة

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

المؤلف تقع في 50 ورقة، معدل مسطرتها 35 سطرا، بها تلوين بالأحمر للأبواب، ورقم تصنيفها لدى مكتبة القطب: أ-س/3.

وقد قسم الشيخ فن البديع إلى قسمين: قسم يزين المعنى سواء أَزيّن اللفظ أم لم يزيّنه، وقسم يزين اللفظ فقط. فذكر في الأول 134 بابا، وذكر في الثاني 57 بابا.

ومن العنديات البلاغية واللغوية التي جاءت فيه اخترنا:

- في:"باب الطباق" ﴿أطفيش، 2ظ﴾، وبعد أن عرفه ومثل له ذكر أن السعد التفتازاني في كتابه"المطول" وعصام الدين في كتابه"الأطول" قالا بأنه لا يكون الطباق بين الاسم والحرف، ولا بين الفعل والحرف. غير أن الشيخ أثبت وقوعهما، فمثل للأول بقوله هو: زيد المرحوم وعمرو عليه ما كسب، ومثل للثاني بقوله هو أيضا: رحم الله زيدا وعلى عمرو ما كسب. ثم قال بعد ذلك:"وقال السعد في المطول وعصام الدين في الأطول أنه-أي الطباق- لا يكون بين الاسم والحرف ولا بين الفعل والحرف، وإثباته بين أحدهما والحرف من عندياتي وكذا التمثيل من عندي .. ":

- وفي: "باب التقسيم" ﴿أطفيش، 11و-11ظ﴾، وهو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكلّ إليه، ومنه قول المتلمس:

وَلاَ يُقِيمُ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ إِلاَّ الأَذَلاَّنِ: عَيْرُ الْحَيِّ والْوَتِدُ

هذا على الخُسْفِ مربوطٌ برُمَّتِهِ وذَا يُشجُّ فلا يَرْثِي لهُ أَحدُ

وبعد أن بين الشيخ معاني الكلمات، شرح البيتين إجمالا ثم قال: " .. والعير: الحمار، والإشارة بلفظ هذا إليه، … والإشارة بذا إلى الوتد … وذلك أنه ذكر العير والوتد ثم أضاف إلى الأول الربط على الخسف، وإلى الثاني الشجّ على التعيين، ولا يقال ليس هذا بتعيين إذ صلح كل من هذا وذا أن يكون إشارة إلى العير أو الوتد، لأنا نقول يكفي في التعيين تعيين المتكلم أن هذا كذا وهذا كذا في عبارته ولو لم يفهم السامع حقيقة تعيينه. هذا ما ظهر لي في الجواب، ثم رأيت للسعد غير هذا … وجوابي أحسن إن شاء الله تعالى".

- وفي: "باب الطاعة والعصيان" ﴿أطفيش، 37ظ﴾ ذكر الشيخ أن هذا النوع استخرجه أبو العلاء المعرّي، وسماه بهذا الاسم في شرحه لكلام أبي الطيب في قوله:

يَرُدُّ يداً عنْ ثوبها وهُو قادرٌ ويَعصي الهوَى في طَيفها وهُو رَاقدُ

ومعنى البيت بحسب أبي العلاء أن المتنبي أراد أن يقول: "وهو مستيقظ" فعصاه الوزن فعدل إلى "وهو قادر"، فانقاد معه إلى الجناس المقلوب بين قادر وراقد. يقول الشيخ بعد هذا:"

١٥ / ١٧