عنديات القطب أطفيش البلاغية من خلال كتبه في التفسير والبلاغة امحمد لقدي

عنديات القطب أطفيش البلاغية من خلال كتبه في التفسير والبلاغة

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

عنديات القطب أطفيش البلاغية من خلال كتبه في التفسير والبلاغة

أ/ امحمد لقدي

جامعة الجزائر

يعد الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش من الموسوعيين القلائل الذين ساهموا في إعادة بناء التراث العربي بما خلفه من مراجع وكتب في مختلف فنون المعرفة الإنسانية، فشكل بذلك مكتبة تراثية زاخرة تغني القارئ وتنمي معرفته.

وحظيت البلاغة العربية بجانب واسع من تآليفه، إذ ضمنها عدة كتب توزعت بين التأليف المتخصص في البلاغة من ممثل: "بيان البيان" في علم البيان، و"ربيع البديع" في علم البديع، و"تخليص العاني من ربقة جهل المعاني" في علم المعاني؛ والكتب التي بُحثت البلاغة فيها بما له علاقة بالتفسير ضمن منظومة إعجاز القرآن، وقد ظهر ذلك بشكل خاص في كتابيه العظيمين في التفسير:"هميان الزاد إلى دار المعاد" و"تيسير التفسير".

وفي هذا البحث حاولت أن أعرض بعضا مما أسميته"عنديات" الشيخ أطفيش التي ظهرت في تصانيفه البلاغية المتخصصة وكذا في تفسيريه المذكورين، حيث تجلت مهارات الشيخ في تقليب أوجه الكلمات والآي القرآنية بما تقتضيه الصنعة العربية بجمالياتها المتعددة الظاهرة والمكنونة.

وبدأت بالبلاغة القرآنية التي ساقها في تفسيريه، تبجيلا لكاب الله وتبركا بكلامه العزيز، وثنيت بالحديث عن بعض "عندياته" في كتبه البلاغية المتخصصة.

عندياته في البلاغة القرآنية من كتب التفسير

احتلت البلاغة وفنونها حيزا واسعا من مؤلفات الشيخ القرآنية، وذلك للعلاقة الوثيقة بين معرفة كتاب الله حق المعرفة وبين هذه الفنون، وقد قال في "الكشاف" ﴿الزمخشري، دت، 1/ 41﴾: "ومن حق مفسر كتاب الله الباهر وكلامه المعجز، أن يتعاهد في مذاهبه بقاء النظم على حسنه والبلاغة على كمالها وما وقع به التحدّي سليماً من القادح، فإذا لم يتعاهد أوضاع اللغة فهو من تعاهد النظم والبلاغة على مراحل"، ونبه في "الإتقان" (السيوطي، 1405 هـ، 2/ 536)

١ / ١٧