المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الباب الحادي والعشرون
في الدهن ونجاسته وطهارته
والدهن النجس إذا كان في وعاء ينشف، هل يكون مثل الماء؟
قال: الدهن أكثر نشوفا، لأنه يلصق ما لا يلصق الماء، وكذلك السمن من الأدهان، وهو مثلها، ولعل السمن أشد من الدهن في تولجه في الآنية.
فإن أغلى دهن بقدر حجر، أو سمن أو ماء نجس فإنها تغسل من النجاسة، ثم يغلي فيها ماء طهورا، بقد ما غلا فيها الدهن أو السمن أو الماء النجس، ثم يهراق، ثم يغسل غسل النجاسة، ويجزئ ذلك.
مسألة:
أجاز بعضهم الدهن النجس للسفن تدهن به، وفي موضع: لا بأس بالانتفاع بالدهن النجس للمصباح.
وكذلك العسل يستعمل به العود ليصلح به فلا بأس بذلك إذا دخنت ثيابا يابسة.
قال: وأقول إذا كان غبار هذه الدخنة أو المصباح يؤثر فيما يوقع فيه فذلك يفسد ما أصابه، مثل دخان المصباح إذا وقع في ثوب فأثر فيه، فإنه يفسده. مسألة:
والدهن إذا كان نجسا فانسفك في حصى المسجد، فغسل بالماء، فبقي الدهن */*