المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الباب الثاني
في نجاسة الأرض وطهارتها وما معناها
أبو جعفر محمد بن علي ـــ أنه قال، في ذكاة الأرض يبسها، يريد طهارتها من النجاسة. وعنه أن الأرض يطهر بعضها بعضا، يعني أن اليابس منها يطهر من نجاسة الرطب، والطيب فيها يطهر الخبيث. وشبه يبس الأرض، إذا كان يطهرها وتحل للمصلي فيها، بالذكاة للذبيحة إذا كانت تطيبها وتحللها، والذكاة الحياة، وأصلها من ذكت النار تذكو، أي حييت واستعرت، وأن الأرض إذا تنجست بمنزلة الميتة فإذا جفت، أو صب عليها الماء ذكت، أي حييت.
مسألة:
أبو جعفر ـ النجس من الأرض ببول أو غيره من النجاسات إذا ضربته الشمس أو الريح حتى يتغير ويذهب فقد طهر وإن لم يغسل. وفي موضع، اختلف في الشمس بغير ريح، أو الريح بغير شمس فقول، يجزئ ذلك، وقول، لا يجزئ حتى يضرباه جميعا، وأما مالم تنله الريح وال الشمس فهو بحاله حتى يطهر، أو تضربه الشمس والريح أو أحدهما، وذهاب عين النجاسة عن الأرض بنقل حكمها إلى ما كانت عليه من حكم الطهارة، كان ذهابها بشمس أو ريح أو غير ذلك، فحكم النجاسة عنها زائل، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن */*