المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

وإذا وجد الماء غسل الثوب من الخل. وأما ماء الورد فليس عليه أن يغسله ثانية، وهو طهارته، والله أعلم باختلاف هذه الأقاويل فيه.

مسألة:

فيمن أراق البول، ولم يجد ما ء، هل عليه أن يغسله بريقه ويتيمم ويصلي؟ قال: إن أمكنه أن يغسله بريقه بلا أن يخاف أن ينجس شيئا من بدنه ولا ثيابه.

وأحب على قول، أن يستبرئ حتى ينقطع البول ويجفف، ثم يغسله بالريق إن قدر على ذلك، ثم يجفف ويتيمم، وإن لم يمكن ذلك فأرجو أن التيمم يجزيه، وإن أمكنه فلم يفعل فله ذلك على قول. وكذلك ما قيل، أنه يطهر النجاسة إذا عدم الماء فهو مثله، والله أعلم.

مسألة:

فيمن عدم الماء وخرج منه دم، أن عليه أن يزيله بما قدر عليه، ويتيمم ويصلي، فإن جهل وينمم وصلى، ولم يزله فما أخوفني أن يلزمه البدل، لأن ذلك يشبه السنة في إزالة الغائط بالأحجار عند عدم الماء ثانية.

وقيل: فالثياب وشبهها مما أنبتت الأرض إذا أزيل به، هل يجزيه عند عدم الأحجار أو وجودها؟ قال: هكذا عندي أنه يجزيه إذا أزيلت النجاسة، إلا ماثبت النهي عنه مثل العظام والورث.*/*

٢٩٢ / ٤٢٣