المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

مسألة:

وإذا وقعت نجاسة في بئر، وهي تزجر، فإذا أخرجت النجاسة أجزاها ما زجر منها [إذا كان مقدار] أربعين دلو، وذلك إذا كانت النجاسة تفسدها لقلتها.

وأما إذا كانت لا تنزح فهي طاهرة ما لم تغلب عليها النجاسة.

مسألة:

وإذا كانت البئر مما تنجس وماتت فيها القملة، فقول، تنزح، ليس عليهم أكثر من ذلك. و قول يحفر طينها، ثم تنزح و يجزيها ذلك. وأحسب قولا، أنها لا تطهر، بمثل هذا إذا كان فيها شيئ من النجاسة من الذوات ثم لم تخرج حتى يدفن كلها، ويغلب الطين على ما بها كله، فيستهلكه، ثم تحفر حتى يقع الحكم، أنها قد خرجت لا محال ثم تنزح.

مسألة:

في كلب وقع في بئر ومات، وأقام مدة من الزمان، وتقطع لحمه وعظامه، ما طهارة البئر؟

الجواب: أنه تلقط عظامه ولحمه من البئر، وينزح أربعين دلوا بدلوهما، وإن كانت لا تلقط ترفع الطير منها، وتنقى من الطير، وينزح بعد ذلك أربعين دلوا، وقد طهرت إذا لم يبقى في الماء طعم ولا رائحة، والله أعلم.*/*

٣٤٨ / ٤٢٣