المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

وقد تعلق كل منا بعموم. واحتمل قول مخالفينا الخصوص. ومن أمر بفعل شيئين، فعجز عن فعل أحدهما لم يسقط عنه فعل ما قدر عليه. وقد أمر بالطهارة، فعجزه عن الطهارة لا يسقط عنه فرض الصلاة. ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإن أمرتكم بشيء فائتو منه ما استطعتم. فهذا مستطيع للصلاة، معذور عن الطهارة.

مسألة:

قال أبو محمد: وجدت ابن جعفر يذكر في الجامع، أن ينوى التيمم، ويصلى إذا لم يجد ماء ولا ترابا، ولا أعرف وجه قوله في هذا.

فإن كان قولا لأحد من علمائنا فسواء كان من طريق الإيجاب والاستحباب الأمر بالنية للطهارة، فيجب أن يكون منويا للطهارة، لأن التيمم بدل من الماء، والله أعلم. واختلف أصحابنا فيه، إذا وجد الماء، وهذا الاختلاف يأتي، إن شاء الله.

مسألة:

ومن لم يجد ماء ولا ترابا يتيمم به. فقول: ينوي الوضوء. وقول: يضرب بكفيه في الهواء.*/*

٣٩٤ / ٤٢٣