المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢وقول: ولكن يتحرى الطاهر منهما، ويستعمل ما وقع عليه غالب الرأي، أنه الطاهر، لأن الماء طاهر حتى يعلم، أنه نجس.
أبو سعيد ــــ وعليه أيضا، على الاحتياط، إذا وجد الماء الطاهر أن يتطهر به خوفا أن يكون وافق النجس، كان الواحد منهما طاهر أو نجسا، وقد ثبت له الصلاة بالحكم.
والقول الثالث، أنه يتيمم. وقيل: سواء كانت طاهرة إلا واحدا لا يعرف، أو نجسه كلها إلا واحدا، لا يعرفه، لقولهم: كل كشكوك موقوف.
قال أبو محمد: والذي ذهب إلى الحتياط فقد يمكن الاحتياط، فقد يمكن في بعض الأوقات، ولا يمكن استعمال ذلك في سائر الأوقات، وعند قصر النهار، وفي يوم الغيم، وما يلحق الإنسان من المشقة في السفر خاصة، وفيما يوجب المشقة بأصحابه، والخوف على نفسه بعدهم.
فإن أمكن هذا الفعل في وقت فليتطهر بالأول كما ذكروا، وليتوق ثيابه أن تمس ذلك الماء، أو شيئا منه، وليقف حتى يجف الماء عنه، ولا يعلق ثوبه منه، ثم ليصل.
فإذا عاد إلى الماء الثاني اغتسل منه وغسل الموضع التي أصابها الماء الأول، ولا يمس الماء الطاهر بيده، قبل أن يغسلها، ولا يطير في الإناء مما لالقاه بدنه من الماء الأول، لأنه يغسله، ثم يرجع إلى الثالث فيغسل به من الثاني، ويتوقاه،*/*