المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨فلما قدم على النبي (ص)، أخبره أصحابه بذلك، فقال: ياعمرو، لم فعلت ذلك، أو قال: من أين علمت ذلك، وقيل: قال: صليت بهم وأنت جنب؟ قال: يارسول الله، إني سمعت الله تعالى يقول: ((ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان رحيما)). فضحك النبيء ولم يقل شيئا. وسكوته عن فعل هو هذا رضي به، لأنه عليه أن يعرف الحق وينهى عن الباطل.
وروى عن النبي (ص)، أنه شج رجل في عهده، فأفتاه رجل بغسلها، فأصابه من ذلك علة، فمات، فقال النبي (ص) قتلوه، قتلهم الله.
وروى، أن رجلا أصابته شجة فأجنب، وقد اندملت عليه، فاستفتى له فأمر بالغسل، فمات، فقال (ص): قتلوه، قتلهم الله.
وفي موضع: إنما كان يجزيه التيمم، ففي هذا ما يدل على إحيا النفس، وفيه دليل تقول: دملة الدواء فاندمل. والكزاز: يؤخذ من شدة البرد. والعقر تعترى من الرعدة على أنه لم يجعل للمستفتي والمستفتى له عذرا، والله أعلم.
تفسير الاندمال التمايل من المرض والجرح، تقول: رجل مكزور، والكزازة اليبس والانقباض كز قليل الخير.
وفي بعض الكلام، كريم هز افتز، كذلك السيد البر، ولئيم هز فارتز، */*