المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

قال والاس الأصل. فشبه المقعدة بالأصل للإنسان في القعود.

قال المصنف: عرفت أن الرواية: العينان وكاء أست. والاست: الدبر. والله أعلم.

ومن ذهب إلى أنه لا ينقض حتى يضع جنبه على الأرض، احتج بالرواية.

مسألة:

اختلف أصحابنا في نقض طهارة من نعس قاعدا، أو وضع جنبه على الأرض أو غيرها، قال أكثر أصحابنا: من نام متكئاً، وزالت مقعدته عن موضع جلوسه انتقضت طهارته.

وقول: إن كان إذا أخرج الشيء المتكئ به سقط، انتقض وضوئه، وإن لم يسقط لم ينتقض وضوؤه.

مسألة:

وقال بعض من لا عمل على قوله منهم: إن طهارته لا تنتقض حتى يضع جنبه على الأرض نائما.

قال أبو محمد رحمه الله: وهذا القول على قلة استعمالهم له عندي أنظر، لأن السنة تشهد بصحته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم، اتكأ عل يده نائما، حتى نفخ ثم قام وصلى، فقيل له: إنكك نعست. فقال صلى الله عليه وسلم: تنام عيناي ولا ينام قلبي.

والنبي صلى الله علايه وسلم مستوٍ هو وغيره في حكم البشرية، إلا فيما أخبرنا أنه مخصوص به، وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه، ولو لم ينم قلبه لم يؤخر الصلاة عن

١٣٤ / ٤٣٨