الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨تتوضأ لما سوى ذلك من الصفرة و الكدرة والحمرة وأشباه ذلك، فإذا طهرت لحقها عندي الاختلاف، في وجوب الغسل، وأحب أن لا يجب عليها غسل، والذي يوجب عليها الغسل فلم تغتسل وصلت على ذلك، لحقها عنده البدل لما صلت، ولزمها الغسل لغير غسل، ولا أحب أن يلزمها البدل، لأنني لا أحب أن يلزمها الغسل.
وعن امرأة كانت تقعد في حيضها عشرة أيام، فلما كان تمام العاشر رأت الطهر بالغداة، فاغتسلت، ثم رأت الدم بعد الاغتسال فلم ينقطع، هل تزيد؟ قال: إن كان بقي من عدتها فلتزد يوما أو يومين.
وعن امرأة كانت تصلي خمسة عشر يوما، وتقعد أيام حيضها عشرة أيام فاستحاضت، كيف تصنع؟ قال: تقعد أيام حيضها العشرة، لا تزيد عليها ثم تغتسل وتصلي، وتصنع كما تصنع المستحاضة.
قلت: هل ترى عليها الغسل؟ فالمستحاضة إذا اغتسلت لم تر دما، حتى جاء وقت صلاة أخرى. قال: إن كانت رأت الطهر بينا، فلتغتسل لطهرها، فإن لم تطهر أفهي بعد مستحاضة؟
قال أبو سعيد: ليس على المستحاضة عندنا قضاء قبل الغسل إلا في الدم السائل و القاطر، فإذا غسلت عن زوالهما فلا غسل عليها بعد، من سائر ما رأت، فإن اغتسلت والسائل أو القاطر بها، وخرجت من مغتسلها ولا دم بها، ولم تعلم به أنه راجعها بعد الغسل.