المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

والقول الأول عندي أكثر، وهو أحب إلي على كل حال.

وعن امرأة رأت الدم في أيام حيضها يوما واحدا، ثم رأت الطهر، واغتسلت في أيام حيضها يوما واحدا، ثم رأت الطهر، واغتسلت في أيام حيضها غير اليوم الواحد، الذي رأت فيه الدم من الحيض، فهي مستحاضة فيما رأت بعده؟ قال أبو سعيد: قد قيل فيما عندي هذا.

وقيل: إذا لم يتم لها أيام حيضها أو ثلاثة أيام، ما تكون به حائضا في أيام حيضها، فليس ذلك بحيض، وتستعمل هذا الدم في أيام حيضتها.

ومنه وقال: إذا تمت أيام حيضها فانقطع عنها الدم وترى الصفرة ولم تر طهرا، فلا تزيد شيئا، ولتغتسل و تتوضأ لكل صلاة، فإذا رأت الطهر اغتسلت.

قلت: فإذا دامت الصفرة بها أيام طهرها كله أيضا، هل لزوجها أن يجامعها؟ قال: نعم ولتتوضأ كذلك.

قلت: أفيجوز لها؟ قال: نعم و المستحاضة بتلك المنزلة إذا أراد زوجها أن يجامعها، اغتسلت وصيامها جائز.

قال أبو سعيد: قد مضى القول في ذلك.

وقال غيره: نرى التنزه عن إتيان المستحاضة حتى تطهر طهورا بينا.