المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

وقال غيره: خمسة عشر يوما.

وعن امرأة حاضت في شهر رمضان ووقع عليها البدل، فلما مضى شهر رمضان، وأفطر الناس يوم الفطر، أخرت ما لزمها من الصوم يوما أو يومين، ثم أخذت في قضائها، هل يجوز ذلك؟ لأنها غيرت ذلك من غير علة ولا مرض، وظنت أن ذلك جائز لها، هل يفسد ذلك عليها شهر رمضان كله؟ قال: لا يفسد ولكن كان لا ينبغي لها أن تؤخر.

وعن امرأة حاضت في شهر رمضان، ووقع عليها البدل، من أجل ما أفطرت في أيام حيضها في شهر رمضان، فلما مضى شهر رمضان أخرت الصوم الذي لزمها شهرا أو شهرين، من غير مرض ولا علة، هل يجوز؟ وهل عليها أن تبدل شهر رمضان كله، لما كان من عجزها؟

قال: كانوا يستحبون لها أن تؤخره، فأما أن يفسد عليها شهر رمضان كله، فلا.

وعن امرأة عالجت نفسها في شهر رمضان، حتى ذهب عنها الحيض في شهر رمضان كي لا يلزمها البدل، هل عليها شيء؟ وهل يجوز صيامها، وهل عليها البدل؟ قال أبو عبد الله: إذا حاضت بعد شهر رمضان فإن عليها بدل صيام حيضها في شهر رمضان، لأن دم الحيض إنما انقطع عنها بالعلاج، وليست هي ممن قد يئسن من الحيض.

قال أبو سعيد: قد قيل: إذا عالجت نفسها حتى ينقطع عنها الحيض ورأت الطهر، أنه لا بدل عليها في صومها، حاضت أو لم تحض، لأن الله