الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨وعن امرأة انقطع عنها الحيض في أكثر السنين، ثم عاودها الدم في شهر رمضان، فصامت على تلك الحال، هل يجوز صيامها؟ قال: إن كانت أيست من الحيض من الكبر، وأترابها قد يئسن، فجائز صيامها ولا بدل عليها، إنما هي بمنزلة المستحاضة في أيام طهرها.
وعن امرأة انقطع عنها الحيض من كبر السن، ثم عاودتها الصفرة في شهر رمضان، فصامت على تلك الحال، هل يجوز صيامها؟ قال: نعم يجوز ولكنها تتوضأ.
وعن امرأة تمت أيام حيضها، وانقطع عنها الدم العبيط، فاغتسلت وأخذت في الصلاة، غير أنها لا تنقطع عنها الصفرة أيامها، هل يجوز لها أن تصلي صلاتين بوضوء واحد؟ قال: بلغنا أن التي ترى الصفرة، تتوضأ لكل صلاة، إلا أن تكون فريضة فتجمع بين الصلاتين.
قال غيره: قد قيل: الجمع إلا للمستحاضة بالدم العبيط السائل، فإذا كانت وجب لها الاستحاضة، كان عليها الغسل، وتجمع الصلاتين.
وقال من قال: لا تجمع الصلاتين، وتصلي كل صلاة في وقتها، وتغسل لكل صلاة غسلا.
وقال من قال: لا غسل على المستحاضة.
والقول الأول أحب إلينا وعليه العمل، وأما الصفرة فلا غسل عليها ولا جمع، هكذا عرفنا.
وعن امرأة حاضت في أيام عدتها، فلما مضت عدتها اغتسلت وصلت، ولكنها ترى الصفرة كل يوم مرة حين تقعد للبول، هل تجوز صلاتان بوضوء واحد؟ قال: لا يجوز جمع الصلاتين إلا للمستحاضة.
وعن امرأة اشتبه عليها أمر الطهر في أيام حيضها، فربما رأت مثل