الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣ذلك؟ قال: ينبغي لها أن لا تؤخر ذلك من أجل زوجها.
قال أبو سعيد: إن أخرت ذلك من لبر زوجها، وأرادت مرضاة له جاز لها ذلك عندي، وأرجو أن تثاب في ذلك، لأن بره وطاعته فريضة حاضرة، وبدل ما عليها من الصوم موسعة فيه.
وعن امرأة بلغت وهي شابة أول أيام محيضها، فلم تر دما ولكن رأت صفرة، ثم دامت بها تلك الصفرة، فلم تنقطع عنها شهرا أو أكثر من سنة، كيف تصنع؟ قال: الله أعلم يسأل؟
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله -: إذا كانت عادتها في كل وقت حيضها إنما تجيؤها الصفرة، فهي عندي حائض، تجلس له كما تجلو للحيض.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا.
وقيل: إنه ليس بحيض وتتوضأ وتصلي، ولا غسل عليها فيه، فيعجبني أن لا يطأها زوجها، إذا كانت تلك عادتها على هذا القول.
وعن امرأة كان أول وقت حيضها حين حاضت أولا تسعة أيام، فصارت بعد ذلك تحيض ستة أيام وتغسل، ثم إنها دخلت في شهر رمضان وحاضت ستة، فاغتسلت بعد ستة أيام، ثم لم تصم لأنها رأت صفرة أو كدرة قبل أن يستتم لها سبعة أيام، الوقت الأول، هل عليها شيء، أم لا ترى عليها شيئا إلى سبعة أيام؟ سأل عنها إلا أن ترى الطهر فتفطر بعد طهرها