المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

باب طهارة الدجاج والجعل وما يخرج منها وأحكام ذلك

خبط الدجاج مفسد، وأما سؤره فلا نرى به بأسا حتى يعلم على منقارها قذر، عند شربها من الماء وأكلها، وكذلك الجعل.

قال أبو الحواري: لم ير بعض الفقهاء بأسا بخزق ما يؤكل لحمه من الطير.

وقال محمد بن المسبح: وخزق الطير غير مفسد إلا النواشر منه، فإن خزقها مفسد، والدجاجة أخذوا فيها بالرخصة، والتنزه منها أحسن إذا كانت جلالة ترعى الأقذار.

قال غيره: في نسخة أبي سعيد، معاني قول أصحابنا معي يشبه الاتفاق على خزق الدجاج الأهلي بأنه مفسد، وعلى سؤرها لأنه طاهر حتى يعلم فيه نجاسة.

ومعاني قولهم إن كل شيء من الطير الذي يؤكل لحمه، فلا يفسد خزقه، والدجاج معنا من الطير الذي يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

ومعي أنه يخرج معاني الاتفاق قولهم على ذلك من أجل أنها ترعى الأقذار والنجاسات، ولا أعلم أنها من النواشر التي تنشر الجيف، ولا تضاف إليها، وإنما هي من الرواعي، وقد ترعى الأنعام والدواب الطاهرة المواضع القذرة وتأكل القذر، وما لم تكن جلّالة فلا يفسد لحمها ولا روثها إذ هي