المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

الطاهر لحمه من الرواعي، ليس من النواشر ولا من النواهش ويلحق كلا اسمه وحكمه، وقولنا قول المسلمين، وإنما نراعي مذاهبهم ونرد مشاربهم وبالله التوفيق.

وينظر في هذا ولا يؤخذ من قولنا إلا بما وافق الحق والصواب.

وأما الجعلان وما أشبهها من الخنافس ومثلها مما لا دم فيه من الطائر أو الدواب، فإن معاني أحكامه خارجة على معاني الاتفاق على ما يشبه الشبه أن كل ذلك طاهر لا بأس بسؤره ولا بما مس، حيا ولا ميتا، ولو عرف بحمل النجاسات وأكلها، ولو لم يعرف بأكل غيرها، ولا موضع من المراعي سواها فإن ذلك لا يحول حكمه ولا ينقل اسمه ما لم تعاين فيه نجاسة بعينها في ظاهره، وهو طاهر في الحكم حتى يعلم نجاسته لشيء فيه قائم بعينه، ومعنى طهارته من النجاسة وزوالها عنه بأي وجه كان في معاني ما يخرج من حكمه في قول أصحابنا في الدواب الطاهرة.

كذلك ما كان من مثل هذا من الدواب مما أصله لا دم فيه ولا دم له، فهو بهذا المعنى ولو عرف بهذا السبيل من المرعى والأكل.