المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

ومعي أن بعضا يقول إن كله سواء لثبوت الرواية فيه في النهي عنه، ومعي أن عامة قول أصحابنا يخرج في هذه الدواب وهذا الطير إلى كراهيته من طريق الأدب، وإلى كراهية سؤره لمعنى الاسترابة، ولا أعلم أن أحدا منهم قال بطهارة خزقها ولا خبثها ولا شيء من ذلك منها، وأما سائر رطوباتها وأسوارها فيخرج على معاني الاختلاف من القول فيها وشبه معاني ذلك الكراهية في أكثر قول أصحابنا بلا تحريم لها ولا تنجس لسؤرها ولا رطوباتها، وإذا ذكيت بذبح أو صيد على معنى ما يجوز من ذلك من الصيد لكان لحمها مكروها كراهية الأدب، وكذلك عندي لحم الكلب صائدا وغير صائد، فهو مثلها في بعض ما قيل في اللحم، وأما نجاسة سؤره ورطوباته ما سوى لحمه إذا كان ذكيا فإنه معي أنه بمنزلة المحرمات في النجاسة، وأما المكلب من الكلاب الصائد فمعي أنه يختلف في نجاسته وقطعه للصلاة، ولا أعلم معنى يفرق بينهما، لأنه إنما جاء الأثر بفساد جلده، لا لمعنى أكله للنجاسة فيما قيل، لا على معنى دخوله في جملة السباع في حال ما ذكرت من القول.

1 - الآية 145 من سورة الأنعام.

2 - الآية 115 من سورة النحل.