المعتبر محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

خاتمة

تظهر أهمية دراسة تلك الأنواع من لحوم الأنعام والدواب المختلفة والطير والحشرات وما أشبهها، من ناحية حِل لحومها وطهارة أسئارها وخزقها وعرقها وما يخرج منها، أو نجاسته، لارتباط ذلك كله بأنواع من العباداتْ كحل الصيد من تلك الأنواع البحرية للمُحرِم، وأثر ما يخرج منها وحكمه في النجاسات على المتعبد والمتطهر بالوضوء، وأثر أسئارها على أنواع المياه، من ناحية تغير طعمها ولونها ورائحتها، وتأثير ذلك كله على طهارة الماء، وأحكام زوال حكم النجاسة وثبوت حكم الطهارة في تلك الأنواع بالمؤثرات من صفات لا وأحوال، وكذلك في إزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان، وكذلك تظهر أهميتها في معرفة أثقل النجاسات وأخفها، وما رخص فيها منعا للحرج والمشقة كشرر الدم المسفوح، وتأثير ذلك على العبد المؤمن في أكله أو شربه أو وضوئه، أو الاغتسال به أو الصلاة في ثوب لحقه شيء من ذلك.

وقد وضع الإمام أبو سعيد في هذا الجزء قواعد أحكام الطهارة في كل هذه الفروع، تمهيدا لما سيقدمه إن شاء اللهّ عن أحكام الوضوء والصلاة