بهجة المجالس لخلفان السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥في عامه في شهره في يومه * في ساعة في لحظة مقدارها
وكذاك خط بأن ما يأتي من الـ * اعمال بالتوفيق من قهارها
فتراه يجري في الحياة على الذي * صُحُفُ القضا اخفته في اضمارها
لا يستطيع يَحيد عنه خطوةً * لو طار أو أن حطَّ في اقطارها
فلأنت لو لم تُكتَبنَّ موحِّداً * اشركت ثم غدوت من فجارها
لكن كُتبت وخُطَّ ما تأتيه من * اعمال برّ دقها وكبارها
لا تستطيع تزيد فيها ذرة * او تنقص المثقال في معيارها
ولو اجتهدت لان فعل العبد من * افعال خلاق الورى قهارها
ان شئت تعرف سرَّ هذا الباب من * آي الكتاب ومن ضيا انوارها
فاقرأ لمنْ شاء منكم ان يستقـ *ـيم ولا مشيئة من سوى جبارها
لم تقتلوا كفار بدر انتم * لكنه هو قاتل كفارها
هو خالق الاجسام مع افعالها * والنفعَ والاضرارَ حالَ ضرارها
والفسق والعصيان كلا خالق * والكفرَ والايمانَ في إِكفارها
انظر الى الحركات والسكنات في * ذي الكائنات بأسرها وقرارها
والى اختلاف الشكل والتلوين والتـ *ــصوير فيها ثم في اسرارها
هل ذاك من افعالها في نفسها * صنعته ام هل كان من مختارها
مَع أنها لصوامتٌ وجوامدٌ * وجواهل لا عقل في افكارها
(205)