بهجة المجالس المشتملة على فنون كثيرة من العلوم والحكم والمواعظ خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

بهجة المجالس لخلفان السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

واما آبونا آدم فهو طامع * ليأتي في ذاك التحمل بالوفا

فقيل بأن قد قال ما بين عاتقي * واذنيَّ احملها ولم يتوقفا

وكان جهولا بالعواقب انه * ستعجز عنه النفس لم تطق الوفا

وأَمَّا ظلوماً فهو يعني لنفسه * باتعابها فيما تحمل واصطفى

وذلك ممدوحٌ من الانبياء اذا * هم حملوا ما حمَّلوه تكلفا

ولم يرد الظلم الذي هو عندهم * مجاوَزَة المحدود ممن تعسفا

وقيل عني بالظلم للكافر الذي * تعدى حدود الله لم يك منصفا

وكون الأمانات الفرائض كلها * فقد جاء للجمهور قولاً مُعرفا

وقد جاء فيه غير هذا تركته * مخافة تطويل ولم يك يصطفى

وقد كان عرض الله للرض والسمَّا * امانته من قبل آدم فاعرفا

ولم يك قبل العرض هذا حقيقةً * ولكن على ضرب المثال لما اختفى

وربَّك علام بما في كتابه * حقيقة معناه الى الله فاصرفا

وصل وسلم للرسول وآله * واصحابه ممن تخير واصطفى

سؤال سعيد بن خلف الخروصي:

صن النفس عن كل المعائب والنكر * وخالف هواها فهي قاصمة الظهر

ولا تغترر يا ذا النهى بغرورها * فكم من فتى اودته في حفر القبر

(226)

٢٣١ / ٣٤٩