بهجة المجالس لخلفان السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٦١لكنه بالبطبع مال لحبها * فتمنة أن ليست عليه حراما
ويقال طالب بعلها تطليقها * فاجابه فيما أراد وراما
قد كان ذلك سايغاً في شرعهم * ويعد فيما بينهم اكراما
ان ينزل الانسان عن زوج له * لاخيه ايثاراً بها انعاما
والصحب قد فعلوه فيما بينهم * كم من نسا الأنصار صرن أيامى
طلقن ايثاراً بهن لاخوة * في الدين ممن هاجروا اسلاما
وكذاك داود يقول لبعلها * صَيّرني كافلَها بها قواما
أي جد بها إِن شئت لا جبراً ولا * قهراً يكون به عليك لزاما
ان قلت كيف عتاب خالقه له * اذ سمَّى ذنباً ما أتى واثاما
وامتنَّ بالغفران والغفران لا * يُؤتى سوى من يركبن حراما
فنقول إِن الانبيا في منصب * عال غدا في الفضل ليس يسامى
فيعد ذنباً منهم ما لم يكن * ذنباً لأنهم أجل مقاما
اذ قيل في الحسنات من أبرارنا * هي سيئات مقربين عظاما
فالانبيا إِن يركبوا المكروه أو * ما خالف الاولى يعد آثاما
فجميع ما في الذكر والأخبار من * عصيانهم من ذا القبيل مقاما
وكذاك جُلّ محققي العلماء من * خلف ومن سلف يقول تماما
أما سليمان النبي فسائل * من ربه ملكا كبيرا داما
(261)