بهجة المجالس لخلفان السيابي
الجزء ١ · صفحة ٣١٨هل قد امنت من الخطوب وصرفها * فغدوت وثاباً على اخطارها
مالي اراك تحاول المريخ في * افلاكه والنفس في استكبارها
لا بل اراك تحاول القمر الذي * قد ضاء بالدنيا على اقطارها
حاولته سكنا عن الارض التي * ما زلت مشاء على احجارها
منها خلقت وقد تعود لبطنها * بالرغم منكَ تُرى رهينَ اسارها
قد جئت بالعجب العجاب كان في الـ * اقدار قد حُكمَّمَت من جَبَّارها
تطوي الفلا سيراً كمرتسل القضا * فالارض طوعك برهُّا كبحارها
قم شغل السيار تواً انما * يشفيك تطواف على سبَّارها
او ما سمعت زئيره كالاسد في * آجامها زارت لحفظ جوارها
او انه كالبحر في طوفانه * بتصادم الموجات من زخارها
او انه رعد بمتن غمامة * يهتز متقد التيوب بنارها
وترى بصهرته الذين تسنوا * منها الذرى لم يعبئوا باوارها
ينساب في البيدا كصاعقة مشت * لهلاك كافرة سعت لدمارها
ويمر بالغابات غير مفكر * من شأنها في ليلها ونهارها
قم وجه السيار معتمداً به الـ * ــفيحاء مبتغياً حضيرة دارها
حيث الهدى ضربت هناك قبابه * والعلم حطَّ الرحل في مضمارها
سر من صحار مُحَمَّلاً بالوكة * فعساك تجتلين هدى اسرارها
(318)