بهجة المجالس لخلفان السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٤وفي الزبور روي لا تظهرن ابداً * شماتة بأخ في كل ما فعلا
فان فعلت يعافى هو ثم تصب * بديله عوضا من بعده ببلا
وما المحبة ما هي ما حقيقتها * بين حقيقة معناها لدى العقلا
قيل المحبة ميل دائم بفؤا * د هائم قد عصى من لام او عذلا
يقال عاتب رَبُ العرشِ خالقُنَا * من خلقهِ سبعةً كانوا له رسلا
بأكله آدماً نوحا بدعوته * ويونساَ غضباً في الجوف منه غلا
كذا الخليل على تصويره سقما *بما تعلله حين اشتكى عللا
داؤد في نظرة موسى بوكزته * يحيى بنومته كل بما فعلا
يقال اربعة سم واربعة * درياقة ودواء للذي فَعَلا
الدنيا سم وفيها الزهد يبرئه * فلا تضر الذي ألقاها معتزلا
والمال سم وقتال لمالكه * ما لم يزك فان زكاه ما قتلا
كذا فضول كلام المرء قاتله * ترياقة ذكره لله مبتهلا
ملك الملوك لدنياهم فقاتلهم * ترياقه العدل ممن منهما عدلا
اولى الورى بكمال العفو أقدرهم * على العقوبة فاعفوا ان قدرت على
وربما يتمنى المرؤ ما جعلت * فيه منيته جهلا وما عقلا
ورب قول بدا من قائليه وما * الا السكوت جواب فيه فاحتفلا
ان الخديعة والمكر القبيح لمن * خلق اللئام فدع ما شان او رذلا
(64)