بهجة المجالس المشتملة على فنون كثيرة من العلوم والحكم والمواعظ خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

بهجة المجالس لخلفان السيابي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وعن دلائل اعجاز لقدرته * كخلقه كل ما يعلو وما سفُلا

ومنه وعظ وتذكير وتسلية * ومنه ارشادنا كي نرتقي لعلا

منها النصائح والأمثال يضربها * للناس تذكرة ممن يعي المثلا

وغير ذلك من أنواع حكمته * في مقتضى علمه سبحانه وعلا

اما الخطاب الذي بحث الاصول له * مقرر فهو نوع فيه قد دخلا

اي داخل في خطاب الله تمسيةً * وخصه انه الحكم الذي نزلا

بفعل من بلغ التكليف علّقه * امراً ونهياً اذا ما بالغاً عقلا

فالحكم هو الخطاب اللّذ تعلقه * بفعل من كُلفَ الاحكام والعملا

وقسموه الى قسمين فادرهما * خطاب وضع وتكليف على العقلا

هذا على أنما التكليف مطلق أمـ *ـر الله مع نهيه سبحانه وعلا

ومن يقول هو الإِلزام زاد هنا * قسما وذاك هو التخيير فاحتفلا

لأنما الندب والتكريه ما لزما * بل فيهما جاء غير لمن فعلا

بين حقيقة ذي الأقسام ما هي ما * معنى المسمى خطاب الوضع منفصلا

حصول شيء بشيء اي تعلقُه * به امرت بذا إِن ذاك قد حصلا

هو المسمى خطاب الوضع عندهم * وهو خمسة اقسام اتت كملا

ركن وشرط يليه علة سبب * علامة هذه خمس اتتك وِلا

فضل لنا خمسها كلاً على حدة * عن الغموض وعن كل الخفاء خلا

(82)

٨٧ / ٣٤٩