بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

في ولاية الله وطاعته، وقد قال الله عز وجل: * (*مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ*) *(1).

ومن عادى ملائكة الله عز وجل فقد عادى الله عز وجل، وقد عرفنا قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله ورضيه في قول الله تعالى: * (*يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ*) * إنما أولئك الشياطين وما أنزل على الملكين معنى أنه ما أنزل السحر على الملكين هاروت وماروت وما يعلمان من أحد أي ما يعلمان هما أحدا السحر وإنما كان يقولان: السحر كذا وكذا فلا تكفر أي فلا تفعل كذا فتكفر.

[رجع إلى كتاب بيان الشرع]

مسألة:

ومن رد على المسلمين عدل ما قالوا في كتاب الله وسنة نبيه نعلم منه بترك الحق أو جهل فهو ضال كافر لأنه لا عذر لمن رد ما جاء من عند الله من الحق بجهل ولا علم ولا بخطأ ولا عمد يدين به.

ومن أحدث حدثا في عمل منه معصية أو ترك لطاعة مفروضة فقد نزل بمنزلة …(2) أوجب عليه البراءة عند أهل العلم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم العلماء بما أوجب من النعمة في الدنيا والآخرة، وأوجب من الوعيد في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وليس لمن جهل من ضعفاء المسلمين رد ما دان به العلماء من الحق ولا الخلاف عليهم بإقدام على ولاية من برءوا منه ولا على البراءة ممن تولوه فإن فعلوا ضلوا وكفروا ولكن عليهم التسليم لهم بعدل ما دانوا به والولاية لهم.

(1) الآية 98 من سورة البقرة.

(2) في الأصل بياض.

١٬٠٤١ / ٤٬٣٨٩