بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

الفصل الأول

في مدح العلم وأهله

ومن جامع أبي محمد: قال الله جل ذكره: * (*إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء*) *(1)، وقال: * (*يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً*) *(2)، وقال الله عز وجل: * (*قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ؟ *) *(3).

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق ابن مسعود أنه قال: «لا حسد إلا في اثنين، رجل آتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها للناس»، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، وروي عنه صلى الله عليه وسلم عن طريق أنس بن مالك أنه قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين».

وفي بعض الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب»، وروي عنه صلى الله عليه وسلم عن طريق أبي هريرة أنه قال: «تعلموا العلم قبل أن يُرفع ورفعه ذهاب أهله»، وعن طريق أبي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تعلُّم العلم فريضة على كل مسلم»، وعن طريق أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سلك طريقاً يلتمس فيها علما سهل الله له طريقاً إلى الجنة».

(1) من الآية 28 من سورة فاطر.

(2) من الآية 269 من سورة البقرة.

(3) من الآية 9 من سورة الزمر.

١١ / ٤٬٣٨٩