الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١١بسم الله الرحمن الرحيم
جواب للقاضي أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي وفيه: رد الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السمدي النزوي رحمه الله، وكذلك السؤال سؤاله، أعني أبا عبد الله محمد بن إبراهيم، وهو مبين كل شيء من ذلك في موضعه إن شاء الله.
قال: ما تقول رحمك الله: هل يجوز بالعالمين عزل الإمام كما جاز بهما عقده، ويكونان حجة عليه في العزل، كما كان حجة في العقد إذا لم يستتر في ذلك برأيهما دون من حضرها، كما كان بالعالمين تنعقد الحقوق التي تتعلق للعباد من الديون والضمان، وغير ذلك من الأحكام والفروج، والحدود غير الزنى، حقوق الله من صيام شهر رمضان وإفطاره، والحج، وفي دين الله، مما يسع جهله، ومما لا يسع جهله، وكما تقوم بهما الحجة على الإمام الحي، والعالم الحي إذا شهدا عليهما بما يوجب كفرهما، وغير ذلك مما لم تذكره، أم لا يجوز ذلك، وهو خطأ وضلال فبكم أقل ما يثبت به عزل الإمام؟
وكذلك يكون للغائبين من العلماء حجة على الحاضرين من العلماء، إذا عقدوا للإمام أو عزلوه حيث يجوز فعلهم؟
الجواب:
الذي عرفت أنه لا يجوز عزل الإمام بالعالمين، ولا بأكثر من ذلك إلا بكفر شهر منه في مملكته، أو يصير في حال يضعف فيه عن إنفاذ الأحكام، وإقامة الحدود، ونكاية العدو، ويشهر منه أيضا ذلك في مملكته.
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم حفظه الله: يحتمل أن يكون