الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨١البيع، والوفا في الكيل، والعدل في الوزن، وتحريم مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، وتحريم أموال الناس إلا بحلها، والوفاء بالعهد والوعد إلى جميع الناس البار منهم والفاجر، والوقوف عن كل شبهة، والقيام بالشهادة، والحكم بالعدل، والحق في جميع الناس بالسواء، ولا يمال إلى أحد بهوى، والشهادة على أهل الضلال بضلالهم، والبغض لهم، والبراءة منهم، والحب لأهل طاعة الله على طاعتهم له، والولاية لهم، وأن لا يصر على معصية صغيرة ولا كبيرة، ولا يدين لله بمعصية، ولا يدعي الغفران من الله على العصيان، ولا يوئس من رحمة الله في شيء من الأمور، ولا يغتر بعقوبته في شيء من الأمور، ولا يخادعه في شيء من الأمور في سريرة ولا علانية.
وأن لا يقطع رحما، ولا يؤذي جارا، ولا يكره عدلا، ولا يرد عدلا، ولا يرد المعذرة، ولا يغتنم العثرة، ولا يتحسس العورة، ولا يغتب بعض بعضا، ولا يسعى بالنميمة، ولا يأخذ بالظن والتهمة، ولا يحب أن يشيع الفاحشة، ولا يسخر قوم بالناس، ولا يعتدي عليهم، ولا يعتل عليهم، ولا يظلمهم حقوقهم، ولا يدخل في ديننا من لا يكتم سرنا، ولا يرعى غيبتنا، ولا يقول قولنا، ولا يرضى رضانا، ولا يسخط سخطنا، ونتهمه في جميع أمورنا، ولا يعادي عدونا، واعتقادنا في جميع الأشياء كلها، دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (النحل:90)، فنحن لما أمر الله به مطيعون، ولما نهى عنه مزدجرون، ولدين نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مقتدون، ومن سلك سبيله من أمته متبعون.
ولمن عصى الله ورسوله والمؤمنين مفارقون، ومع هذا فإنا دائنون لله بالتوبة، والاستغفار من جميع ما لزمنا الدينونة، والاستغفار منه في دينه من كل قول وعمل ونية، خالفنا في جميع ذلك أو في شيء منه