بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

القبلة من الخراب، والحرق وأخذ الأموال وعقر الدواب والأحداث في تخريبها، وما جرى من العساكر التي أخرجتها، ومن كل حرب حاربتها، وأسفكت الدماء فيها بأمري، وملزم نفسي ذلك ما لزمني من حق وضمان، ودية وأرش وغير ذلك.

فأنا دائن لله بالخروج منه، والخلاص إلى أهله ومستحقه، وقائل قول المسلمين، وراجع إلى قولهم، وقابل نصحهم، ونادم على ما سلف مني من تخويفي أحدا من المسلمين، أو عقوبته بغير ما يلزمه، ومعتقد أني لا أرجع إلى ذنب أبدا، وإن علمت بذنب بعد هذه التوبة، ولم أتب منه فهو داخل في هذه التوبة، وهذه التوبة لازمة لي إلى الممات، ومن كل تولية وال وليته، ولم يكن لي أن أوليه شهد الله وكفى بالله شهيدا، ومن حضر من المسلمين.

وكانت هذه التوبة من الإمام راشد بن علي بحضرة القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى، والقاضي أبي علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري، والشيخ أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر، ومحمد بن عمر بن أبي جابر، وعلي بن داود، وعبيد الله بن أبي إسحاق السعالي وغيرهم من المسلمين.

وكانت هذه الشهادة يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنين وسبعين وأربعمائة.

جواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب من القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى رحمه الله إلى الإمام راشد بن علي فيما سأله عن هذه التوبة، وما رد عليه فيها، سألت عن التوبة التي دعاك الجماعة إليها، والكتاب الذي كتبته فيها:

١٬٥٦١ / ٤٬٣٨٩