بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٠

باب

في الورع

من الزيادة المضافة:

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: لا يغرنكم صلاة امرئ ولا صيامه، من شاء صام ومن شاء صلى، ولكن انظروا إلى حديثه إذا تحدث، وإلى أمانته إذا ائتمن، وإلى ودعه إذا أسفا(1).

قال: والورع إذا رابك شيء تركته.

وقال بن المبارك: أشد الورع في اللسان.

وقال أبو موسى الأشعري: لكل شيء حد، وحدود اللسان أربعة: الورع وهو ملاك الأمر، والتواضع وهو شرف المؤمن، والصبر على الشدائد وبه النجاة، والشكر على الرخاء وبه الفوز في الجنة، قال الشاعر:

ما البر جملته في صوم أدهار … ولا صلاة المصلي عند أسحار

لكنه الورع الحامي جوارحه … عن المحارم إشفاقا من النار

وصفوة القلب في صدق اللسان وفي … رعي الأمانة قيراط وقنطار

(1) كذا في الأصل.

١٬٦٢٩ / ٤٬٣٨٩