الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ولا يجوز أن يكون هو أسماؤه، ولا يكون ما سواه إلا وهو محدث، فهذا هو وجه هذا عندي، فإذا خطر بباله هذه الأسماء التي وصفت وذكرت وكتبت، وانتقل ذكرها من حال إلى حال فذلك محدث مخلوق?
وإذا عرف معنى ذلك فعليه أن يعلم أنه ما سوى الله تبارك وتعالى، فهو مخلوق فإذا لم يعرف معنى ذلك ولا المراد به من خاطر ذلك أو ذكره، وعلم أن الله تبارك وتعالى قديم، وما سواه محدث من جميع الأشياء، وأنه لا يشبه بشيء في جميع الأشياء، من ذاته ولا صفاته ولا أسمائه ولا حكمه ولا قضائه، وسعه ذلك عندي إن شاء الله، وعلى هذا يخرج عندي في قول أصحابنا في هذا وكذلك عندي هذا القول في القرآن، وفي تنزيله وكتابه وأحداثه من هذه الألفاظ الملفوظة، والحروف المكتوبة المسموعة المنظورة، فهي محدثة مخلوقة، وأما ما سبق من علم الله به فلا يقال إن علم الله تبارك وتعالى محدث من بعد أن لم يكن، ولا يجوز هذا ونحوه عليه تبارك وتعالى?
ومن شك في ذلك لعله في ذلك فيما لا يسعه جهله على ما وصفت ولك مما يخرج تنزيلا قد بلغه علمه فيخرج عندي حدثه في ذلك معنى الشرك وإن كان متأولا في شكه وفي قوله، بمثل ذلك، لم يلحقه الشرك، وإن كان شكه في مثل ذلك، وقوله وتأوله فيما لا يسعه، كان كفره في ذلك كفر نعمة لا كفر شرك?
ومعي أنه قيل فيمن قال بخلق القرآن أنه قال? من قال بالبراءة منه، وقيل بالوقوف عنه، وقيل بولايته على ما يوجد في معاني أصحابنا، وكذلك يخرج عندي في القول في أسماء الله تعالى، إذا ثبت معنى الاختلاف في حكم التسمية على غير تفسير لا يسع ولا يخرج عندي إلا من طريق الرأي، وأما إذا كان ذلك على مخصوص ما لا يسع،