الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧الباب الثالث
من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه
مما زاده الناسخ لنفسه من الآثار في ذكر النيات وأحكامها،
وذكر ما جاء فيها من فضيلة من جميع الطاعات وسائر العبادات مما هو موجود في الأثر
ومنه ما أثره المصنف على ما أخذ فيه نظره
مع ذكر النية في صلاة السفر والضحى والنافلة وغير ذلك
وقيل: من حسنت نيته استقامت طريقته، ونزه نفسه، وملك هواه، وقيل: من ملك هواه فهو الرجل، ومن فضيلة النية ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يؤتى بالعبد يوم القيامة ومعه من الحسنات أمثال الجبال، فينادي مناد: من كان له على فلان مظلمة فليجئ فليأخذ فيجيء ناء فيأخذون حسناته حتى لا يبقى له شيء من الحسنات، فيبقى الرجل حيران، فيقول له ربه: إن لك عندي كنزا لم أطلع عليه أحدا من ملائكتي ولا أحدا من خلقي، فيقول: يا رب ما هو؟ فيقول: نيتك التي كنت نويتها من الخير كتبتها لك سبعين ضعفا».
ومن حديث آخر: «يؤتى بالعبد يوم القيامة فيعطى كتابه بيمينه فيقرأ فيه الحج والجهاد والزكاة والصدقة وغير ذلك نواه ولم يعمله، فيقول العبد في نفسه: ما عملت من هذا شيئا وليس هذا كتابي، فيقول الله تبارك وتعالى: إقرأ كتابك عشت دهرا وأنت تقول: لو كان لي مال لحججت، ولو كان لي مال لجاهدت وغزوت، وفعلت، وعرفت