بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩

الباب التاسع

في المشي والجري ورفع الصوت

وعن الرجل تعرض له الحاجة فيجري إليها ولا يمشي هل يكره له ذلك؟ قال: الجري من أفعال الجفاء لما يدركه إذا مشى وإن كان يخاف فوت ذلك أو يلحقه ضرر إذا مشى في تعرض، وهو في مسجد أو بول يكربه، أو يخاف فوت الشيء عنه فجرى إليه لم يكن من الجفاء، وكذلك إذا خاف على نفسه العطب أو خاف على غيره من قبل غرق أو حرق أو أكل دابة أو شاة ذلك فجرى لم يكن ذلك من الجفاء بل كان ذلك الجري من الإحسان، وقلت: وكذلك إذا دعا أحدا بالناس أو غلامه بأعلى صوته فلا تعلم في ذلك كراهية، وقد سمعت أنا رجلا من مشايخ المسلمين من أهل المعرفة ينادي شيخا آخر قد كان من المسلمين بصوت رفيع من مكان لعله بعيد فأجابه الآخر بصوت رفيع.

مسألة: وسألته عمن تعرض له حاجة من أمر الدنيا مثل ماء يفوت أو شيء من قوت أصحابه أو شيء يفوته ويخشى فوته من أمر معانيه وما يصلحه هل له أن يجري في ذلك أو يمشي فوق هيئته؟ فقال: قد أجازوا له في مثل هذا على نحو هذا الذي وصفت، قلت له: ولا يسرع في أمر ما يفوته من الجماعة، مثل هذا قال لا، قالوا: يمشي على هيئة ويصلي ما أدرك ويبدل ما فاته.

مسألة: من الزيادة المضافة: وجدت بخط أبي زكريا ولا يبرز العبد لغير حاجة معنى، ألا ترى أن بعض المسلمين قال: إن ذلك معصية إذا أبرز لغير حاجة. انقضت الزيادة المضافة. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

١٬٩١٢ / ٤٬٣٨٩