الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٧لاظطلم لأحد ولا سكت لمتظلم منه على معند ولا لأسكن معه في بلد، ولو سكنت معه لكنت لنفسي ظالما، وفي ظلمها عند الله آثما، وذلك قول الله حيث يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً﴾ (النساء:97).
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ويكره أن ينقل الرجل أهله إلى أرض الحرب، وقال بعض: وكذلك إلى الأعراب، غيره عندي أن أرض الحرب هي أرض المشركين مثل بلاد الهند وبلاد الزنج والصين، وما أشبه ذلك من بلدان الشرك الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمة.
مسألة: من الزيادة المضافة: قلت له: هل يجوز للمسلم أن يأمن مع المشركين ويقر في بلادهم إذا أعطوه الأمان ولو كانوا حربا للمسلمين في حالهم ذلك أو لا يجوز ذلك؟
قال: إذا كان مضطرا إلى ذلك ومحتاجا إليه فلا يضيق عليه ذلك وإلا فلا يبين لي أن يتخذ دار المشركين دارا على سبيل الاختيار.
قلت له: فهل يكره له أن يتجر في بلادهم ويشتري منهم ويبيع عليهم من غير اضطرار؟ قال: إذا كان اختيارا منه فأكره له الإقامة في دارهم قليلا أو كثيرا، قلت له: فإذا أمن معهم بوجه لا يضيق عليه الأمان هل يجوز له أن يعين المسلمين عليهم وهو في أمانهم أم لا يجوز له إعانة المسلمين عليهم؟ قال: إذا حاربهم المسلمون بحق جاز له أن يحاربهم معهم. انقضت الزيادة المضافة. (رجع إلى كتاب الشرع).