بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

لاظطلم لأحد ولا سكت لمتظلم منه على معند ولا لأسكن معه في بلد، ولو سكنت معه لكنت لنفسي ظالما، وفي ظلمها عند الله آثما، وذلك قول الله حيث يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً﴾ (النساء:97).

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ويكره أن ينقل الرجل أهله إلى أرض الحرب، وقال بعض: وكذلك إلى الأعراب، غيره عندي أن أرض الحرب هي أرض المشركين مثل بلاد الهند وبلاد الزنج والصين، وما أشبه ذلك من بلدان الشرك الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمة.

مسألة: من الزيادة المضافة: قلت له: هل يجوز للمسلم أن يأمن مع المشركين ويقر في بلادهم إذا أعطوه الأمان ولو كانوا حربا للمسلمين في حالهم ذلك أو لا يجوز ذلك؟

قال: إذا كان مضطرا إلى ذلك ومحتاجا إليه فلا يضيق عليه ذلك وإلا فلا يبين لي أن يتخذ دار المشركين دارا على سبيل الاختيار.

قلت له: فهل يكره له أن يتجر في بلادهم ويشتري منهم ويبيع عليهم من غير اضطرار؟ قال: إذا كان اختيارا منه فأكره له الإقامة في دارهم قليلا أو كثيرا، قلت له: فإذا أمن معهم بوجه لا يضيق عليه الأمان هل يجوز له أن يعين المسلمين عليهم وهو في أمانهم أم لا يجوز له إعانة المسلمين عليهم؟ قال: إذا حاربهم المسلمون بحق جاز له أن يحاربهم معهم. انقضت الزيادة المضافة. (رجع إلى كتاب الشرع).

٢٬٠١٠ / ٤٬٣٨٩