بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٠

استحال على حكم التصريح بالظلم إلى حال الشبهة إذا دخل فيما يمكن فيه باطله في معنى النظر، وعندي أنه يخرج في بعض القول أن يكون أخذه على حالته وولايته إلا أنه إنما أتلف في حال التقية ما كان يسعه في حال الضرورة أخذه وفدا نفسه بأخذه وفدى نفسه به إذا لم يكن يقدر على فداء نفسه إلا به، وأما إذا اضطر إليه فأخذه على دينونة وفدى نفسه به لعدم سواه من ماله أو من مال من يسلمه إليه عن رضاه فلا يبين لي معنى الاختلاف في تأثيمه ولا تظليمه، وهو عندي خارج عن حالته التي كان عليها في الحكم من الولاية.

مسألة: من كتاب الأشياخ: وسألته عن رجل مضى به رجل فسأله عن رجل فأرشده عليه وكان المسترشد جائرا فقتل الرجل أو أخذ شيئا من ماله، قال: الضمان على الذي أرشده، قلت: فإن قتله؟ قال: عليه الدية وهو في نفسه دون العاقلة، قلت: فإن كان المسترشد ممن لا يعرف بالجهل والظلم ثم أرشده هذا المسؤول، قال: لا ضمان عليه. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

٢٬٠٢٣ / ٤٬٣٨٩