بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ*) *(1) وقوله: * (*تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا*) *(2) وقوله: * (*خَلَقْتُ بِيَدَيَّ*) *(3) وقوله: * (*عَمِلَتْ أَيْدِينَا*) *(4) وقوله: * (*يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ*) *(5) وقوله: * (*وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ*) *(6) وقوله: * (*أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ*) *(7) ويدل على ما قلنا قول الله تعالى: * (*فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ*) *(8) يقول والله أعلم: وأما الذين في قلوبهم مرض، وهم المبطلون، إنما يتبعون ما يتعلقون به، ويرونه حجة، إن كانوا متأولين من أهل الملّة، ويظنون أن فيه مطعنا، إن كانوا ملحدين فيما يحتمل تأويله في ظاهره، وبالله التوفيق.

مسألة في المتشابه: فأما المعنى في متشابه القرآن، فإن الله جل ذكره، خلق عباده ليمتحنهم فعرفهم، كما قال تعالى: * (*وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ*) *(9). * (*لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ

(1) من الآية 56 من سورة الزمر.

(2) من الآية 14 من سورة القمر.

(3) من الآية 75 من سورة ص.

(4) من الآية 71 من سورة يس.

(5) من الآية 93 من سورة النحل.

(6) من الآية 93 من سورة التوبة.

(7) من الآية الخامسة من سورة الصف.

(8) من الآية السابعة من سورة آل عمران.

(9) من الآية 27 من سورة الروم. ولعل المؤلف خلط بين ما في هذه الآية وبين ما في الآية الرابعة من سورة يونس، ونصها: ﴿إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا … ﴾ إلخ.

٢٠٧ / ٤٬٣٨٩