الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠اسم الحدث باسم المكان الذي ينتهي إليه به كما يسمى المتمسح بالأحجار الماسح بها مستجمرا لأن الحجارة الصغار تسمى جماراً كما تسمى الحجارة العقبة جمارا، ومنه الحديث: «إذا توضأت فاستجمر وإذا استجمرت فأوتر».
مسألة: من الزيادة المضافة عن قتادة إن جن نصيبين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا زودنا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن كل روثة لكم خضر وكل عظم لكم لحم»، فقالوا: إن بني آدم نجسوه علينا فنهى - صلى الله عليه وسلم - أن يستنجى بروثة أو عظم.
مسألة: من (الضياء) روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أراد الدخول إلى الخلاء قدم رجله اليسرى قال: بسم الله، ولم يكشف حتى يقرب من الأرض، ومنه ويقول عند قعوده: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإذا خرج منه النجو قال: الحمد لله الذي أطعمني طعاما أذاقني شهوته وأذهب عني أذاه، وفي الخبر أن قول الله تعالى في مدحه لنوح عليه السلام أنه كان عبدا شكورا يخبر أن هذا كان فعله، وفي بعض التفسير فلينظر الإنسان إلى طعامه يعني بذلك الغائط أنه كان طعاما ثم رجع إلى هذا الحال ليعتبر بذلك، قال ابن عباس: إذا قضى حاجته نظر إلى حدثه، وقال أبي بن كعب: إن الله تعالى أولع الإنسان بذلك لينظر ما يحل به إلى ما صان الحسن قال: ملك موكل بابن آدم إذا جلس في خلائه ثنى ذقنه حتى ينظر إلى ما يخرج منه.
مسألة: منه وقيل: إن كان على فص خاتمه اسم الله تعالى فيجعله في فيه أو في جيبه، وقيل: يدير فصه إلى ناحية كفه ويقبض عليه والله أعلم.
مسألة: منه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخلتم منازلكم فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبث المخبث الشيان الرجيم، فإنه مأواهم، فإذا جلستم على خلائكم فشمروا ثيابكم وجنبوها القذر»، ومنه واعتمدوا في الخلاء على شقكم الأيسر وانصبوا الساقات ذلك أسرع لقضاء حاجتكم ولا تتربعوا على الثوب فإن ذلك يورث الوسوسة، ولا تنظروا إلى ما يخرج منكم فإن ذلك يورث الباسور، ولا تنظروا إلى فروجكم، ولا تقوموا حتى تعلموا أنكم قد قضيتم حاجتكم، واتخذوا الخف» والله أعلم.
مسألة: ومنه وقال أبو عبيد في حديثه - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج يريد حاجته فاتبعه بعض أصحابه فقال: تنح فإن كل بائلة أفيح، وقال أبو زيد: الإفاحة الحدث من خروج