بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

الباب الثالث والعشرون

في البيض في نجاسته وطهارته

مما يؤخذ عن بعض أهل العلم معروض على أبي الحواري -رحمه الله-، وسألته عن بيض الدجاج، وبيض النعام إذا طبخ قبل أن يغسل وأكل لحمه، قال: لا بأس بذلك، وأما البيض إذا لم ينشق في القدر ولم يدخل الماء فيه فلا بأس إذا لم يدخل ماؤه فيه، قلت: فالماء الذي يطبخ به نجس، قال: نعم.

مسألة: والدجاجة إذا ماتت فوجد فيها بيض سالم فلا يجوز أكله، قال أبو علي: إن كان البيض جامدا غسل وأكل، وإن كان غير جامد فلا يجوز أكله.

وعنه فيما أحسب عن الدجاجة إذا ماتت فوجد فيها بيض هل يؤكل؟ فقال: إذا كان جامدا أكل، قيل له: فإن وجد في بطنها بيض بالغ، قال: معي أنه يجوز أكله ما لم يكن دما أو شيئا من النجاسات خارجا من الطهارة لأنها هي حكمه كان قد صار بيضا لأنه لا ذكاة عليه.

مسألة: وكذلك قيل في معاني الطير وفي بيضه أنه ما أفسد خزقه كان بيضه نجسا بمعنى خزقه، وما كان خزقه طاهرا كان بيضه طاهرا، فثبت معنى البيض بمعنى الخزق.

مسألة: والطير الذي يفسد زرقه، بيضه مفسد حتى يغسل، والذي لا يفسد زرقه لا يفسد بيضه إلا أن يكون في البيض شيء من الدم فإنه مفسد؛ والله أعلم.

مسألة: وكذلك يختلف في بيض الطير، فقول نجس كبيض الدجاج، وقول: بيضه طاهر من جميع ما كان من الطير خارجا بهذه السنة من غير النواسر؛ والله أعلم.

٢٬١٦٥ / ٤٬٣٨٩