بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٥

يؤمنون فيه، قبل قول الواحد منهم في مثل ذلك إذا كان قد أعلم بذلك أنه نجس وقال إنه قد غسله من النجاسة.

ومعي؛ أنه قيل ولو لم يقل أنه قد غسله إذا كان قد علم بنجاسته وأتى به عليه آثار الغسول، بمعنى ما يطمئن إليه القلب أنه قد غسله من النجاسة، ومعي؛ أنه قيل: ولو لم يقل أنه قد غسله بمعاني ما يطهر، جاز ذلك ولو لم يسأل، ولو كان غير ثقة إذا لم يكن متهما في معاني ذلك الذي قد أمن عليه.

ومعي؛ أنه قد قيل: إنه لو كان غير ثقة ولو كان مأمونا ولم يكن أعلم بنجاسته فقال إنه قد غسله من النجاسة لم يقبل قوله، وإن كان ثقة قبل قوله ولو لم يعلم بنجاسته قبل ذلك أنه قد غسله من النجاسة، وإن كان غير ثقة لم يقبل قوله إلا أن يكون قد أعلم وقيل: له أن يغسله من النجاسة.

ومعي؛ أنه يخرج في معاني ما قيل أنه إذا لم يتهم في ذلك، وكان ممن يؤمن على مثله في تطهيره في المعرفة والأمانة في قوله أنه لا يقول خلاف ما يفعل في مثل ذلك أن قوله مقبول، ومعي أنه يخرج في معاني ما قيل أنه ولو لم يعلم بنجاسته، ولم يقل أنه غسله إلا أنه يخرج في معاني الاطمئنانة أن غسله الذي وقع لمثل تلك النجاسة مزيل ومطهر، على معنى ما يتعارف من غسله ذلك، ويثبت على الثوب علامات الغسل الذي يخرج في معاني الاطمئنانة أنه يطهر مثل تلك النجاسة، كان علم الغسال بذلك أو لم يعلم أن ذلك يجزي ويخرج طهارته في معنى الاطمئنانة.

ومعي؛ أنه يخرج في جميع تطهير ما عرض من النجاسات بشيء من الطهارات في بدن أو إناء أو شيء من الأشياء الطاهرة، أو في صبي صغير أو كبير، فالقول في معاني تطهير ذلك خارج على معنى ما قد مضى في الثوب، في الحكم في موضع الحكم وفي الاطمئنانة في موضع الاطمئنانة، وإن اختلفت معانيها فكل ذلك مما عدا الحكم فهو خارج مخرج الاطمئنانة.

وكذلك معي نزح البئر إذا تنجست خارج معي نزحها في الحكم والاطمئنانة على معنى ما قيل فيما مضى في طهارة الثوب، ومعي أن الحر والعبد في مثل هذا سواء، ويقبل قول الثقة منهم والمأمون ومن لا يتهم بمعنى واحد من معاني الاطمئنانة، ولا يبين منهم في معاني الحكم، ومعي أن الذكر والأنثى في ذلك سواء، في معاني الحكم والاطمئنانة في الأحرار والعبيد والإناث والذكران، ويجب

٢٬٢١٥ / ٤٬٣٨٩