بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٣

الباب الحادي والأربعون

في أكل الطعام إذا تنجس

والزرع إذا سمد بعذرة

وعن لبن نجس هل يطعم بهيمة؟ قال: فلا يجوز أن يطعم البهائم شيئا وهو نجس، قال غيره: وقد قيل بإجازته.

مسألة: وعن الشجرة إذا نبتت في عذرة خالصة هل تؤكل ثمرتها فإذا كانت لا تصل إلى الأرض وإنما تعيش في النجاسة؟ فقد قالوا: لا تؤكل ثمرتها، قال غيره: وقد قيل: لا بأس بذلك في ذوات الثمر، وأما البقول فهو أشد.

مسألة: ومن كتاب الأشراف … واختلفوا في العجين إذا عجن بالماء النجس، فقالت طائفة: يطعمه الدجاج، روي هذا عن مجاهد وعطاء، وبه قال الثوري وأبو عبيد … وقال الحسن بن صالح: يطعم ما لا يؤكل لحمه، وقال أحمد: لا يطعم شيئا ما يؤكل لحمه، وحكي عن مالك والشافعي أنهما قالا: يطعمه البهائم، قال أبو بكر: إذا كان الماء الذي عجن به العجين نجسا لم يطعم ما يؤكل لحمه، ولا ما لا يؤكل لحمه للثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن شحوم الميتة يدهن بها السفن والجلود وينتفع بها الناس؟ فقال: «لا هي حرام».

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل في مثل هذا باختلاف وبهذه الأقاويل مشبهة فيما عندي أنه قيل غير خارج منها شيء منها، عندي شيء عما معي أنه قيل ومعي أنه قيل أيضا أنه لا يجوز إطعام ذلك الأطفال الذين لا حجر عليهم ولا ثابت تعبد بترك ذلك، ولا يكون المطعم لهم معينا على مأثم وليس ذلك كله عندي إلا فيما كان من الطهارات فعارضتها النجاسة، وأما ما كان أصله نجسا فلا يلحقه معي هذا المعنى، وليس قول أبي بكر في شحوم الميتة مما يخرج عندي فيما قيل في هذا ومثله أن

٢٬٢٢٣ / ٤٬٣٨٩