بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٥

الباب الثاني والأربعون

في غسل الطعام والحبوب والنيل وما أشبه ذلك

ومن جامع أبي محمد وروي عن ابن عباس في برمة لحم وقع فيها طائر فمات، أنه قال: يؤكل اللحم ويراق المرق، والذي عندي أن الخبر لم ينزل مفسرا، والواجب أن يعتبر، فإن كان الطير مات فيها وقد سكن غليان البرمة أكل اللحم بعد أن يغسل ويصب المرق، فإن كان مات في حال نضجه حين غليان البرمة لم يؤكل اللحم ولا المرق ولأن النجاسة قد تداخلت في اللحم والله أعلم.

مسألة: من كتاب المعتبر: ومن بعض الآثار يضاف إلى أبي علي أنه جواب له إلى الوليد بن مسعدة ذكر طهارة الجراب إذا تنجس والمطبوخات ونحوها، وفي دابة أو بشر بال على جراب فإن علم أن البول قد صار إلى شق الجراب وغسل تمره بالماء وأكل (خ) فليؤكل.

وعن جراب كنز بماء وقع فيه ميتة، أو كان عجن به التمر حين كنز، فأقول إنه يغسل ذلك التمر غسلا يرون أنه قد طاب من ذلك التمر، وكذلك الذي نضح بالماء الذي فيه الميتة يغسل وينضح عليه الماء وعجين التمر نجس، وفي جواب له إلى محمد بن هاشم في خناز وقع في سمك في برمة ثم مات، فالماء الذي في الجرة فيراق، وأما السمك فإن بلغوا فيه الغسل بالماء حتى يبلغ حيث بلغ الأول أن يكون يؤكل.

قال غيره: أما الجراب فإذا سال عليه البول ففي ظاهر الحكم إنما يغسل ما ظهر حتى يصح أنه مس شيئا من ذلك ما استتر إن أمكن ذلك في المعتبر، وإن لم يكن إلا مسه للتمر في معاني النظر، فمعي أنه قد قيل يغسل ما أمكن غسله من الجراب ثم يصب عليه من الماء بقدر ما يبلغ حيث بلغ البول في الاعتبار وتلك طهارة، لأن هذا ما يشبه موضع الضرورة إلى مثل هذا.

٢٬٢٢٥ / ٤٬٣٨٩