بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٣

الباب الرابع والأربعون

في تطهير الأرض وما أنبتت والجندل والصفا

وما أشبه ذلك إذا دخلته النجاسة

كيف يطهر وما يكره من ذلك؟

وسئل عن البول النجس والماء النجس إذا ضربته الشمس ويبس هل يطهر؟ قال: معي؛ أن الماء إذا يبس ولم يتغير الأثر فقد طهر، والبول لا يطهر حتى يزول أثره ولو يبس، وبينهما عندي فرق، قلت له: فما حد زوال أثر البول؟ قال: معي؛ أنه إذا لم يبق للبول أثر مما يعرف بعلاماته المعروفة بها.

مسألة: وكذلك النجاسة إذا كانت في الأرض وضربتها الشمس والريح فقد طهرت إذا محي أثر النجاسة.

مسألة: وفي بول في الأرض صبت عليه ماء ينظف من حينه فإذا صب عليه ماء أكثر ثم نشفت الأرض الماء فقد طهرت، وكذلك الحصى بمنزلة الأرض يجزيه صب الماء، قال غيره: إذا صب عليه من الماء أكثر منه، فقد طهر هو والماء، جف الماء أو لم يجف، وقد قيل: إن الحصى لا يجزيه صب الماء ولكن الحصى يقلب والصفا يعرك، والتراب والسمة يجزيهما الصب.

مسألة: وسألت أبا الحسن عن جدار بني بطين نجس متى يطهر ذلك الجدار وهو في والج البيت، قال: إذا جف منه الماء طهر إذا يبس منه الماء وصار يابسا، قلت له: فإن وقع من ذلك الجدار شيء في شيء من الطهارات أهو طاهر؟ قال: نعم.

مسألة: وروى أبو سعيد عن أبي الحسن أنه قال في الجدار إذا بني من طين نجس أنه إذا يبس فقد طهر داخله وخارجه.

٢٬٢٤٣ / ٤٬٣٨٩