الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٧الباب السادس والأربعون
في نجاسة الموتى وطهارتهم
ونقض وضوء من مسهم
وعن رجل يتوضأ في وسط ماء فساحت عليه عذرة فمسته في وسط الماء ولم يلحقه شيء، هل يتم وضوؤه.
قال: قد قيل يفسد وضوؤه، وقيل: لا يفسد وإن كانت مست بدنه وهو خارج من الماء وهي خارجة وهي رطبة ولم يعلق بدنه شيء، فوضوؤه فاسد، ولا اختلاف في ذلك.
قلت له: فإن كانت ميتة في الأول والثاني ما يكون؟
قال: قد قيل: إن الميتة إذا كانت رطبة أو يابسة من الميتة التي تفسد فإنها تفسد الوضوء ميتتها فعلى هذا سواء إن كانت في الماء الجاري أو غيره إذا مست المتوضئ، فقد فسد عليه عندي وضوؤه، وأحسب أن بعضا قال: إنها لا تفسد إلا أن تكون رطبة، فعلى هذا عندي مثل العذرة على ما مضى، ويعجبني في الميتة إذا كانت مما تفسد إذا كانت رطبة أو يابسة.
قلت له: فهذه الرطوبة منها أو من ذاتها؟
قال: معي أنها إذا كانت مما لا تطهر إذا طهرت فسواء كانت الرطوبة منها أو من غيرها، وكذلك إذا كانت تطهر أن لو طهرت، قال غيره: لعله أراد إذا كانت النجاسة تطهر لو طهرت فلم تطهر ومستها رطوبة من غيرها من الطهارات فإنها لاحقة لها وإنما إذا كانت تطهر إذا طهرت فطهرت فمست برطوبة من ذلك من تلك الطهارة أو من غيرها من الطهارة التي تمسها من بعد أن طهرت فلا تفسد بذلك،