بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٤

ومعي أنه قد قيل في نحو هذا وما أشبهه من العذرة يوجد على الأرض وقد كان عليها الماء، أحسب على نحو هذا من آثار المطر ولا يوجد شيء من العذرة إلا في موضعها، وقد عرف أن الماء كان عليها العذرة، وأنها كانت في الماء ولم تعرف ما كان أحكام الماء فيها ولا عليها، فأحسب أنه قيل إن هذا الطين والثرى من حولها يخرج معناه نجسا إلى ثلاثة أذرع ما دار بها.

ففي معنى ما يخرج من القول أن موضعها نجس وما حولها إلا ثلاثة أذرع من الطين والثرى ولا يبين لي هذا إلا على معنى الاحتياط لا على معنى الحكم لأنه لا يخرج عندي أن حكم الثرى من موضع النجاسة من بعد انقطاع الماء ينهد بعضه إلى بعض من معنى حكم النجاسة إلا ثلاثة أذرع، فإن خرج ذلك في حكم الاعتبار في معنى المشاهدة لمثل ذلك أن ثرى تلك النجاسة بنفسه يسقي ويتبع الأرض إلى ثلاثة أذرع، خرج ذلك في معنى الحكم.

وأما ما لم يخرج ذلك في معنى الاعتبار على معنى هذا الوجه فحكم الأرض الطهارة حتى يغلب عليها أحكام النجاسة في الحكم بما لا شبهة فيه، أو بمعنى ما تغلب عليه الشبهة فيلحقه معنى الاسترابة.

٢٬٢٥٤ / ٤٬٣٨٩